فهرس الكتاب

الصفحة 6519 من 9651

فصل[5 - في رجلين اشتركا فأخرج أحدهما الأرض فقط، والعمل والبذر على

الآخر على أن له نصفه على رب الأرض]

قال ابن حبيب: ولو اشتركا فأخرج أحدهما الأرض، والعمل على الآخر وجميع البذر، على أن له نصفه على رب الأرض لم يجز بشرط السلف. فإن وقع فالزرع بينهما نصفين؛ لأنهما ضمنا الزريعة وتكافأ في العمل وكراء الأرض، ويرجع مخرج الزريعة بنصفها معجلًا على الآخر. ونحوه روى عيسى عن ابن القاسم في العتبية.

وقال ابن سحنون عن أبيه: الزرع لمسلف الزريعة، وعليه كراء الأرض قبض رب الارض حصته من الزريعة أم لا، إذا وقعت الشركة على شرط السلف، إلا أن يكون أسلفه من غير شرط بعد صحة العقد.

قال بعض فقهاء القرويين: جعل ابن حبيب المتسلف قابضًا للسلف مع كون الذي أسلفه عليه فجعل الزرع بينهما.

وجعل سحنون المتسلف لا يكون قابضًا للسلف مع كون الذي أسلفه عليه فلذلك جعل الزرع للذي أسلف.

قال ابن حبيب: ولو اختلفا فقال العال: بذرت مديًا. وقال رب الأرض: ما بذرت إلا نصف مدي. فالعامل مصدق مع يمينه إلا أن يأتي بما لا يشبه فيصدق الآخر فيما يشبه، فإن لم يأت بما يشبه نظر قدر محمل الأرض من البذر فيؤدي نصفه. ولو أسلفه بعد صحة العقد من غير شرط ولا عادة جريًا عليها جاز ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت