وقال ابن نافع: شهادته جائزة إلا أن يكون في ولاية الأب، أو تزوج على أمه فأغارها فيتهم أن يكون غصب لأمه.
قال ابن سحنون عن أبيه في كافر مات وله ولد كافر واثنان مسلمان فشهد المسلمان أن لأبيهما على فلان مالًا، فلا تجوز شهادتهما؛ لأنها شهادة للأب.
م/ فيها نظر. ولو قال قائل: إنها تجوز لأنهما إنما شهدا بمال لأخيهما فلا تهمة تلحقهما في ذلك لكان صوابًا والله أعلم.
قال: ولو شهد ولدان أن أباهما العبد جنى على هذا جناية لم تجز؛ لأنهما يتهمان أن يخرجا أباهما من ملك مالكه إذ قد يسلم في الجناية.
قال ابن القاسم: ولو شهد أربعة إخوة على أبيهم بالزنا لم تجز شهادتهم، ولا يرجم؛ لأنهم يتهمون على الميراث، ويحدون.
وقال أشهب: إذا كان الأب عديمًاَ جازت شهادتهم إن كانوا عدولًا، ويرجم الأب.
قال سحنون: وكذلك إذا كان الأب بكرًا حده الجلد فلا يتهمون في ذلك.
قال أبو بكر بن اللباد: ولا تجوز شهادتهم عليه وإن كان الأب عديمًا؛ لأن نفقته تلزمهم فيتهمون على زوال النفقة بالرجم.
قال سحنون عن أشهب: وكذلك لو شهدوا أنه قتل فلانًا عمدًا فهو كشهادتهم عليه بالزنا وهو ثيب.