الذي لم يتول البيع الأول بالشراء، فلا تجوز شهادته، وإن باعها شريكه من الثاني بفضل على ما كان باعها به أولًا من الأول، فلا يأخذ الشاهد من ذلك الفضل شيئًا، وإن باعها من الثاني بمثل ما باعها من الأول فأكثر، فينبغي أن تجوز شهادته؛ إذ لا تهمة فيها والله أعلم.
قال بعض القرويين: إنما لم تجز شهادته للأول؛ لأنهما متفاوضان فبيع الشريك من الثاني كأن باع هو وشريكه؛ لأن كل واحد مفوض إليه في البيع فيصير كأنهما جميعًا باعاها من الثاني، فلا يقبل قول هذا أن شريكه باعها من الأول، ويجب على المقر أن يعطيه نصف الزائد إن باعها بزائد مما باعها من الأول؛ لأنه مقر أن الزائد كله للأول فيعطيه ما يقع له منه، والله الموفق.