فهرس الكتاب

الصفحة 6562 من 9651

فصل[5 - شهادة من علم شيئًا فلم يقم به ثم استشهد من بعد ذلك فشهد هل

يقبل منه؟]

ومن العتبية والمجموعة قال ابن القاسم فيمن يعلم حيوانًا أو عقارًا لرجل ثم يراه بيد غيره يبيعه أو يهبه أو يحوله عن حاله، فلا يقوم بعلمه، ثم يشهد عند القاضي أن هذه الدار لفلان. فيقول له: لم لم تقم حين رأيت ذلك يباع أو يوهب؟ فيقول: لم أسأل عن علم ذلك ولم أر فرجًا يوطأ، ولا حرًا يستخدم، وليس علي أن أخاصم الناس. فقال: أرى ألا تجوز شهادته إذا لم يقم بعلمه حين رأى الدار والعقار يباع، وكذلك في الفروج والحيوان إذا كانت تلك الأشياء تحول عن حالها بعلمه.

وقال غيره في المجموعة: وهذا إذا كان المشهود له غائبًا أو كان حاضرًا لا يعلم، فأما إن كان حاضرًا يرى ماله يباع فهذا كالإقرار.

قال ابن سحنون عن أبيه: لا أرى ذلك إلا فيما كان حقًا لله وما يلزم الشاهد أن يقوم به، وإن كذبه المدعي كالحرية والطلاق، وأما العروض والرباع والحيوان فلا تبطل شهادته في ذلك؛ لأن رب ذلك إن كان حاضرًا فهو أضاع حقه، وإن كان غائبًا فليس للشاهد شهادة؛ فلذلك لا يضر الشاهد إن لم يقم بها.

م/: ويلزم على هذا التعليل أنه إن كان حاضرًا لا يعلم أن تلك الرباع له مثل أن تكون تلك الرباع كانت لأبيه فأعارها هذا الذي هي بيده، أو أكراها منه مدة، ثم مات الأب فباعها الذي هي بيده، أو وهبها والولد لا يعلم أن تلك الرباع كانت لأبيه، فعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت