أن تحضره الوفاة بها فيوصي أو يبيع فيها أو يبتاع.
فصل [8 - شهادة المفتي ومن حضره على من استفتاه في أمر ليس له الرجوع فيه]
ومن العتبية والمجموعة والموازية قال ابن القاسم في الرجل يأتي مستفتيًا يسأل عن أمر ينوي به ولو أقر عند الحاكم أو قامت عليه بينة فرق بينه وبين امرأته فيفتى أن لا شيء عليه، وطلبت المرأة شهادة المفتي قال: لا يشهد عليه.
قال محمد بن المواز: ولو شهد لم ينفعها؛ لأن إقراره على غير الإشهاد. قال: وما أقر به عند الفقيه من طلاق أو حد أو حق ثم أنكر فليشهد عليه، إذا كان مما ليس له رجوع عنه، وكذلك من حضر الفقيه إذا سمعوا القصة كلها حتى لا يخفى عليهم منها شيء مما يفسد الشهادة إن ترك.
وفي العتبية من رواية يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في الرجل المفتي يأتيه رجل مستفتيًا فيسأله عن يمين ابتلى بها فيرى عليه حنثًا، أو يسأله عن أمر ارتكبه فيه حق لبعض الناس، ثم يناكر صاحبه، فيأتي إلى المفتي فيستشهده فليشهد له، وكذلك كل من حضر معه عند السؤال إذا سمعوا القضية كلها حتى لا يخفى عليهم منها شيء مما لو ترك أفسد الشهادة.
فصل [9 - شهادة من قعدا لرجل من وراء حجاب ليشهدا عليه]
ابن المواز قال مالك في رجلين قعدا لرجل من وراء حجاب يشهدان عليه: إن كان ضعيفًا أو مختدعًا أو خائفًا، لم يلزمه ذلك، ويحلف ما أقر إلا بما يذكر، وإن كان على غير ذلك لزمه، ولعله يقر خاليًا أو يأبى من البينة، فهذا يلزمه ما سمع منه. قال: فرجل