قال مالك: ويحلف مع الشاهد في دين لأبيه الميت على البت، ولو أقام شاهدين لحلف على العلم أنه ما علم أن أباه قبض ذلك الدين، ولا شيئًا منه.
قال ابن كنانة: ويحلف الكبار مع شاهد والدهم على البت في الدين أنهم لا يعلمون أنه قبض منه شيئًا، ولا قبض له منه قابض فيصير أول اليمين على البت والثاني على العلم.
قال ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون: فإذا قام للصغير شاهد في شيء بعينه من دار أو عبد أو ماله غلة فيسلم ذلك إلى من هو بيده بعد يمينه، ولا يوقف عليه، فإذا بلغ الصغير وحلف استحقه إن كان قائمًا، وإلا فقيمته يومئذ إن كان فائتًا. وقاله ابن عبد الحكم وأصبغ.
ومن كتاب ابن المواز: وإذا شهد شاهد لوارث صغير بصدقة وبحيازتها في الصحة فلم يوجد شاهد آخر فقسمت تلك الصدقة بين الورثة بأمر قاض، ثم كبر الصغير الطالب، أو كان كبيرًا غائبًا فقدم فجاءه شاهد ثان فإنه يقضي له به مع الأول، ويرد القسم. وما فات من الرقيق بعتق أو ولادة لم يرد، ويتبع الورثة بالثمن، وإن لم يفوتوا إلا ببيع فليأخذهم ويؤدي الثمن، ويرجع به على الورثة وكذلك الأرض، ويدفع قيمة العمارة.
م/ يريد: قائمة.
قال ابن المواز: أما الكبير فلا يجزئه شاهد ثان حتى يأتي شاهدين غيره؛ لأن تركه اليمين مع الأول إبطال لشهادته.