قال أشهب في كتاب الولاء: إن قدر على البينة لم يقض بها حتى يكشفوا عن ذلك، وإن لم يقدر عليهم حتى ماتوا قضى له بالمال وبالولاء.
م/: وقول أشهب هذا وفاق لابن القاسم، والحجة في ذلك، وإيعاب هذه المسألة في كتاب الولاء.
فصل [2 - شهادة من يتهم برجوع الولاء له]
قال ابن القاسم: وإن شهد لرجل أعماله أن فلانًا الميت مولى أبيه أعتقه، فإن لم يدع المولى ولدًا ولا موالي، وإنما ترك مالًا جازت الشهادة؛ لارتفاع التهمة. وإن ترك ولدًا أو موالي يتهمون على جر ولائهم يومًا ما لتعددهم لم تجز.
وقد قال مالك في ابني عم شهدا لابن عمهما على عتق، أنهما إن كانا يتهمان؛ لقربهما منه في جر الولاء لم يجز ذلك، وإن لم يتهما الآن في جر الولاء لبعدهم منه جازت الشهادة، وإن كان الولاء قد يرجع إليهم يومًا ما.