فهرس الكتاب

الصفحة 6783 من 9651

وقال بعض المتأخرين من أصحابنا: إنه اختلاف قول. وليس ذلك بشيء.

[الفصل 2 - في الورثة يعزلون للدين أضعافه

من الشركة ويبعيونه ليرثوا الباقي]

م/: وعلى ما قال أشهب عن مالك: في الذين عزلوا للدين أضعافه، وباعوا ليرثوا، أن البيع باطل وينقض، وإن قضى الدين؛ لأن البيع على هذا الميراث لا يصح إلا بعد قضاء الدين، فصار بيعًا منهيًا عنه، فأشبه بيع يوم الجمعة والتلقي وما أشبه ذلك فيجب فسخه؛ لمكان النهي عنه، ولا يجوز في ثمنه ولا في مثمونه، فإن لم يجد مع الورثة ثمنًا كان للغرماء أخذ السلعة من أيدي المشترين، إلا أن يشاء المشترون أن يدفعوا قيمة ما في أيديهم، أو ثمنه، أو بعضه إن كان قائمًا؛ لأن الغرماء لا حق لهم في الأعيان على ما قدمنا أولًا، فمتى دفع إليهم أثمانها أوقيمها لم تكن لهم حجة.

قال: وإن لم يعلم الورثة، ولا كان موصوفًا بالدين مضى البيع، وأتبع الورثة بالأثمان، ولا سبيل للغرماء على المشتري.

[الفصل 3 - في الغريم الطارئ يخير في الرجوع على الورثة أو على الغرماء الذين

اقتضوا دينهم إذا كان دين الطارئ معروفًا أو كان الميت موصوفًا بالدين]

م/: قيل: فإذا قضى الورثة من حضر، وهم يعلمون بدين الغائب، أو كان الميت موصوفًا بالدين فجعلت القادم مخيرًا بين أن يرجع على الورثة، أو على الغرماء الذين اقتضوا، فرجع على الورثة، فأراد الورثة الرجوع على الذين اقتضوا، أو رجع عليهم الطارئ بما ينوبه، فوجد ما قبضوا قد هلك بأمر من الله، أن الطارئ يغرمهم قدر ما ينوبه، كمالو أوقف ذلك ليدفع للحاضرين، ولم يعلموا أن هناك غيرهم فضاع، وجاء آخرون، لرجع الطارئ على الذين أوقف لهم بما ينوبهم في الحصاص، وكأن الأولين قبضوه وأكلوه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت