وقال عنه سحنون: بيعه مفسوخ وإن طال الزمان فيه إن كان مشهورًا بالسفه، ولا شيء للمشتري من الثمن كالمولى عليه، وإن لم يعرف بخير ولا بشر، ولا بتبذير إلا أنه يشرب الخمر، وربما أحسن النظر في ماله ففعله هذا جائز إذا لم يول عليه.
وقال سحنون: أفعال السفيه جائزة حتى يحجر عليه.
م/: وقول ابن القاسم: في الكبير البين السفه أحسن، وحجته أقطع من أنه لم يزل في ولاية السلطان.
وقد قال ابن حبيب ومطرف وابن الماجشون: إنه إن كان قد بلغ سفيهًا فأفعاله مردودة؛ لأنه لم يزل في ولاية السلطان، وليس ترك السلطان ما يلزمه من التولية عليه يخرجه من ولايته.
قالا: وأما من خرج من الولاية بالبلوغ وإيناس الرشد وحسن النظر في أمره، وتمادى حتى باع وخالط، ثم حدث به حال سفه، فباع فيها أيضًا وخالط، ثم رفع أمره فهذا بيعه كله نافذ إلا أن يكون بيع سفه، وخديعة، يبيع ما يسوى ألف دينار بمئة فهذا يرد بيعه، ولا يتبع بالثمن إن أفسده، وإن كان بيعًا متقاربًا وفيه غبن متقارب فهذا نافذ.
م/: وهذا ينحو إلى قول ابن القاسم ويؤيده إن شاء الله.
فصل [7 - أفعال المولى عليه والبكر والصغير يطلع عليها الولي بعد موتهم]
قال ابن حبيب: سألت مطرفًا وابن الماجشون عن البكر، أو الصغير، أو المولى عليه يبيع أحدهم، أو يهب، أو يعتق فلا يطلع على ذلك وليه إلا بعد موته أيرد ذلك من فعله كما يرد لو كان حيًا؟ فقالا نعم، لم يزل ذلك مردودًا منذ فعله فموته لا يجيزه، وذلك