وقال أصبغ: وكل حملة وقعت في حرام بين الحميل وبين الذي عليه الحق
ولم يعلم بذلك صاحب الحق فالحمالة لازمة للحميل.
ومن المدونة قال ابن القاسم: ومن له دين على رجل إلى
أجل فأخذ منه الأجل حميلًا أو رهنًا على أن يوفيه حقه إلى الأجل أو إلى
دونه, فذلك جائز؛ لأنه زيادة توثيق.
فإنما يجوز إلى دون الأجل إذا كان الحق مما له تعجيله, وأما
إذا كان عرضًا أو حيوانًا من بيع فلا يجوز؛ لأنه: حط عني الضمان وأزيدك
توثيقًا
قال: وكذلك إن حل الأجل فأخره على أن يأخذ منه حميلًا
أو رهنًا جاز؛ لأنه ملك قبض دينه [11/ب] مكانه, فتأخيره به كابتداء
سلف على حميل أو رهن. قال: وإن لم يحل الأجل فأخره به
إلى أبعد من الأجل بحميل أو رهن لم يجز؛ لأنه سلف بنفع.