[المسألة الثالثة: في استئجار الآبق ولمن تكون أجرته؟]
ومن المدونة قال ابن القاسم: ومن استأجر آبقًا فعطب في عمله ولم يعلم أنه آبقٌ، ضمنه لربه، وقاله مالك فيمن واجر عبدًا على تبليغ كتابٍ إلى بلد ولم يعلم أنه عبد فعطب في الطريق: أنه يضمنه لربه؛ لأن من ابتاع سلعة من السوق فأتلفها هو نفسه، أنه يضمنها.
وقال أشهب في كتبه: لا ضمان عليه إذا علم أنه لم يعلم أنه مملوكٌ، وإنما يضمن من استعمل عبدًا، أو مولى عليه- وهو يعلم بذلك- عملًا مخوفًا فتلف فيه.
قال ابن القاسم: وإن واجرت الآبق، فالإجارة لربه، وإن استعمله لزمك قيمة عمله لربه؛ لأن ضمانه منه ونفقته عليه، وإنما يضمن الآبق إذا استعمله في عمل يعطب في مثله فهلك فيه، وإن استعمله في شيء، فسلم، فلربه الأجر فيما له بالٌ من الأعمال، وكذلك من استعمل عبدًا لرجل.
[المسألة الرابعة: في إباق المكاتب]
وإذا أبق المكاتب لم يكن ذلك فسخًا لكتابته إلا بعد حلول النجم، وبعد تلوم الإمام له
[المسألة الخامسة: في عتق الآبق في واجب]
ومن أعتق عبدًا له آبقًا عن ظهاره لم يجزئه؛ إذ لا يدري أهو حيٌّ أو ميتٌ أو معيبٌ أو سليمٌ إلا أن يعرف في الوقت موضعه وسلامته من العيوب فيجزئه، أو يعلم ذلك بعد العتق فيجزئه، وإن جهله أولًا.
[المسألة السادسة: في بيع الآبق]
وإذا علم أن الآبق عند رجلٍ، جاز أن يباع منه أو من غيره ممن يوصف له، إذا