فهرس الكتاب

الصفحة 7210 من 9651

م: ووجه قول ابن القاسم في ابتدائه يغرم الغاصب؛ لأنه كالم متعد، والموهوب غير متعد، والظالم أحق أن يحمل عليه، فإن لم يوجد أو لم يقدر عليه أو كان عديمًا كان للمستحق أن يرجع على الموهوب؛ لأنه يقول: الموهوب وضع يده على مالي، وانتفع به خطأً، فوجب عليه غرمه؛ لأن الخطأ والعمد في أموال الناس سواء.

فإن قيل: فما الفرق بينه وبين المشتري، والمشتري غير متعد، وقد جعل للمستحق أن يبدأ بغرمه إن شاء أو بغرم الغاصب.

قيل: المشتري إذا أغرمه المستحق رجع بثمنه على الغاصب، والموهوب إذا أغرمه لم يرجع إذ لا عهدة له على الغاصب، وهو يقول: لم ألبس على معاوضة؛ فلا يرجع علي إذا كان ثم من يرجع عليه.

[ (2) فصل فيما أعاره الغاصب]

ومن المدونة قال ابن القاسم: وكذلك لو أعاره الغاصب هذه الثياب فلبسها لبسًا ينقصها، فليرجع بنقصها على الغاصب إن كان مليئًا، وإن كان عديمًا رجع على المستعير، ثم لا يرجع المستعير بما يغرم من نقص الثوب على المعير.

ومن المجموعة قال أشهب وسحنون: إذا كان المعير غاصبًا فليس لربه تضمينه النقص، وإنما له أن يضمنه الجميع، ولا شيء له على المستعير، وإذا كان الغاصب عديمًا، بيع الثوب في القيمة واتبع المستعير بالأقل من تمام القيمة أو ما نقص لبسه للثوب، إلا أن يكون قد كان للغاصب مالٌ وقت لباس المستعير ثم زال المال، فلا يضمن المستعير شيئًا، يريد: لا تباعة على الغاصب بالقيمة، وإن شاء المستحق أخذ الثوب وما نقصه اللبس من المستعير فذلك له في عدم الغاصب أو ملئه؛ لأن النقص لم يجب على الغاصب فيكون ليس له طلب المستعير حتى لا يجب شيء على المعير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت