وقال أبو محمد وقال [48/ب] أشهب: وإن شاء أخذ الدقيق ولا شيء عليه في طحنه.
قال ابن القاسم في كتاب السرقة: ولو طحنها سويقًا ثم لته ثم قطع ولا مال له غيره، فأبى رب الحنطة أخذ السويق، فليبع ويشتر له من ثمنه مثل حنطته.
م: ويجوز له أخذ السويق ملتوتًا في الحنطة إذا رضيا؛ لجواز بيع الحنطة بالسويق متفاضلًا، ولو غصبه سويقًا فلته فإنما عليه مثله، ولا يجوز أن يتراضيا أن يأخذه ويعطيه ما لته به؛ لأنه التفاضل بين الطعامين؛ وكذلك لو ضرب الفضة دراهم، أو صاغها لم يجز له أخذها ويعطيه أجرته للتفاضل بينهما.
قال ابن القاسم وأشهب في المجموعة: إذا طحن الحنطة سويقًا ولته، فليس لربها أخذه، فإن لم يكن للسارق مالٌ بيع السويق عليه، فاشتري منه مثل حنطة هذا، فإن كان فيه فضلٌ فللسارق، فإن كان نقص أتبع به.
قال أشهب: وليس كالثوب يصبغ أو يقطع والعمود يدخل في البنيان؛ لأن اسم ذلك قائمٌ بعد، والسويق ليس بالقمح قد صار سويقًا، فعليه مثل الحنطة.
[ (3) فصل: فيمن غصب ذهبًا مصوغًا]
ومن المدونة: ومن غصب لرجل سوارين من ذهب، فاستهلكهما فعليه قيمتهما مصوغين من الدراهم، وله أن يؤخره بتلك القيمة، وكذلك من غصب لرجلٍ ثوبًا فحكم عليه بقيمته، فلا بأس أن يؤخره بتلك القيمة، وأما من كسر