فهرس الكتاب

الصفحة 7248 من 9651

عشرين سنة بمحضر المدعين، ولم يقم بينة بالشراء، فلا يقضى له بهذا في الحيازة، وهو معروفٌ بالظلم، قال: وإن لم يشهد المظلوم سرًا أنه إنما ترك القيام [53/ب] خوفًا منه، لم يضره هذه الحيازة، ولو أشهد في السر كان أقوى. قال: وإن مات في ولايته، فقام على ورثته، فأثبتوا البينة أن هذه الدور كانت لأبيهم، قال: لا يكلف ورثته البينة بأي شيءٍ صار لأبيهم كما كلف أبوهم، وعلى الطالب البينة أن هذا السلطان كان غصب ذلك منه بعد أن يقيم البينة أن هذا الشيء كان له. قال: ولا يكون حال هذا الأمير حال الغاصب في الغلة وفيما غرس حتى يقيم المدعي بينة بالغصب، وإلا لم يكن عليه غلةٌ، ويأخذ قيمة ما غرس قائمًا حتى يقيم المستحق البينة بأنه غصبه ذلك فيعطيه قيمته مقلوعًا، ويرجع عليه بالغلات.

م: فإن قيل: فما الفرق بين أخذ متاعه من الأمير الغاصب إذا أثبت ملكه له وبين أخذ غلته؟ قيل: ملكه قد ثبت، وبيعه ممن حاله ما وصفنا مشكوكٌ فيه، فلا ينتقل ملكه بالشك، والظالم قد ظهر شراؤه واغتل فيما ظاهره الشراء، فلا يرد الغلة على المستحق إلا أن يتبين الغصب، مع اختلاف الناس في أن الغلة للغاصب بالضمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت