م: وقد تقدم هذا في الأكرية موعبًا.
[المسألة الثالثة: فيمن أمرته ليضرب عبدك عشرة أسواط فمات العبد فيها]
قال ابن القاسم: وإن أمرت من يضرب عبدك عشرة أسواطٍ ففعل فمات العبد منها، فلا شيء لك عليه، واستحب له مالك أن يكفر كفارة الخطأ، وإن ضربه أحد عشر سوطًا أو عشرين سوطًا فمات من ذلك فإن زاد زيادةً أعانت على قتله ضمن.
وقال سحنون: يضمن ولو زاد سوطًا واحدًا.
م: وقال بعض أصحابنا: شبهه ابن القاسم بالذي يزيد في الحمل فينظر إلى ما تعطب في مثله أم لا، وشبهه سحنون بمثل الزيادة على المسافة.
م: العدد المأمور به كالمسافة المحدودة، والزائد على العدد كالزائد على المسافة، وهذا أقيس، وكأن ابن القاسم رأى هذا كزيادة في الحمل فعطبت؛ كمن أذن له أن يحمل عليها عشرة أرطالٍ ثم زاد رطلًا ثانيًا وثالثًا حتى بلغ أحد عشر قبل أن يبرح بها، ثم سار فعطبت، فهو كالدابة في الحمل.