أنه أذن له في الشراء، قال: وإذا قلنا: إن القول قول المعير؛ فلأنه لا يؤاخذ بغير ما أقر به، وكان يجب على أصل أشهب أن يكون القول قول المعير، وقد قال أشهب في هذا: إن القول قول المستعير في طرح الضمان عنه، والقول قول المعير في الكراء؛ لأنه [لا] يؤخذ بغير ما أقر به؛ فإن قال الرسول: ما أمرتني أن أستعير إلا إلى طرابلس، وقال المستعير: ما أمرتك إلا إلى مصر، قال: لا يكون الرسول شاهدًا، فذلك صوابٌ؛ لأنه يكذب من أمره، فلا يكون شاهدًا عليه، وكذلك لا يمكن أن يكون شاهدًا على المعير؛ لأنه خصمه.