فهرس الكتاب

الصفحة 7605 من 9651

قال مالك: ولا يشتري الوصي لنفسه من تركة الميت ولا يدس أو يوكل من يشتري له، وكان ينكر ذلك إنكارًا شديدًا، قيل له: فإن فعل؟ قال: في ذلك، فإن كان فيه فضل كان لليتامى، وإن لم يكن فيه فضل تُرك في يد [112/ب] الوصي. وأتى إلى مالك رجل من أهل البادية فسأله عن رجل أسند إليه وصيته فوجد في تركته حمارين من حُمر الأعراب، فتسوق بهما في أهل المدينة والبادية واجتهد فبلغ ثمنها ثلاثة دنانير، فأراد أخذهما لنفسه بما أعطي، فوسع له مالك في ذلك واستخفه؛ لقلة الثمن.

قال ابن القاسم: وإذا كان في الورثة أصاغر وأكابر فلا يبيع الوصي على الأصاغر التركة إلا بحضرة الأكابر، فإن كان الأكابر غُيبًا بأرض نائية والتركة حيوان أو رقيق أو ثياب، فللوصي أن يبيع ذلك يجمعه ويرفع ذلك إلى الإمام حتى يأمره ويأمر من يلي معه البيع للغائب.

[ (1) فصل في: تأخير الوصي الغريم بالدين وحوالته به

المسألة الأولى في: تأخير الوصي الغريم بالدين]

ولا يجوز للوصي أن يؤخر الغريم بالدين إن كان الورثة كبارًا، وإن كانوا صغارًا جاز ذلك على وجه النظر لهم، ولم يُجزه غيره، وهو أشهب قال: لأنه معرف.

قال يحي: ولا يجوز تأخير الغرماء إلا أن يبرئوا ذمة الميت ويتبعوا الغريم.

م: وحكى اللبيدي عن أبي محمد أنه قال: إنما يجوز تأخير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت