فيتحاصان في ذلك على القيم, أوصى بذلك لمن ذلك عليه أو لأجنبي.
قال: ومن أوصى لرجل بعشرة دنانير, وليس له إلا مئة دينارٍ دينًا فيقبض من المئة عشرةً, فلا يُجيزُ الورثة في دفعها أو القطع له بثلُث الميت؛ لأن الميت قد علم أن جميعَ ماله دينٌ, فإنما أشركه في المئة بعشرةٍ, ولم يقُل من أولها ولا من آخرها فقد أوصىَ له بعُشرها, ولو كان منَ الميت شيءٌ يدل على تبديَته وقع التخييرُ.
قيل: فلو قبض منَ المئة ثلاثينَ, أيُعطَى الموصَى له منها عشرةً؟ فقال: لا يُعطَى منها إلا عُشرُها, ولو كان قبض الميت منها خمسةَ عشرَ قبل أن يموت, أو كان عنده خمسةَ عشرَ من غيرها, خُيَّر الورثةُ بين دفع العشرة نقدًا أو القطع له بالثلُث كُله بتلًا, وكذلك لو كانت خمسةً يخيرون بين دفع الخمسة, ويكونُ شريكًا فيما بقيَ بخمسةٍ وبين القطع له بالثلُثِ بتلًا.