أو بسهمٍ من سهام ماله فقد اختُلفَ فيه:
فقيل: له الثمنُ؛ لأنه أقلُّ سهم ذكره الله عز وجل في الفرائض. وقيل: يُعطَى سهمًا مما تنقسم عليه الفريضةُ, قَلتِ السهامُ أو كَثُرَت. وقيل: يُعطَى سهمًا من سهام فريضته إن كانت تنقسمُ على ستةٍ فأقل, ما لم يجاوز الثلُث فيرد إلى الثلُث إن لم يُجز الورثةُ, فأما إن انقسمت على أكثرَ من ستةٍ فلا يُنقَضُ منَ السدس؛ لأن ستةً أصل ما تُقَوَّمُ منه الفرائضُ.
م: وهذا أضعفُها.
قال ابن المواز: والذي هو أحبُّ إليّ -وعليه جُلُّ أصحاب مالك واختاره ابنُ عبد الحكم- أن له سهمًا مما تنقسم عليه فريضتُه قلَّتِ السهامُ أو كثُرَت.
وقال أشهبُ: إذا أوصىَ له بسهمٍ من ماله فله سهمٌ مما تنقسمُ عليه فريضتُه كما قال مالكُ: فيمَن أوصى أن يُعتق من عبده دينارٌ, فليُنظر إلى مبلغ قيمته فيُعتق منها دينارٌ ويكون حرًا فيه, وإن لم يكن للموصى بالسهم إلا ولدٌ واحدٌ, فللموصَى له جميعُ المال إن أجاز ذلك الولد, وإلا فالثُلث؛ كمن أوصى لرجل برأسٍ من رقيقه فلم يدَع إلا رأسًا واحدًا أو ماتوا إلا واحدًا, فهو له إن حملَه الثلُث, وإن لم يدَع غير بنتٍ أو أختٍ أو مَن لا يَحُوزُ المالَ ولا معها مَن يُعرف بعينه ولا يُعرف عددُه, فإنَّ له الثمن استحسانًا, وذلك بعد الإيَاسِ من معرفة خبره, ولو