أن له أن يأخذ ثمن ما بيع من النقض قل أو كثر، فإن كان أكثر من ثمن نصف الدار كما يأخذه عما استحقه، وهو وهم لم يصوبه أحد من أصحابه.
[فصل 6 - فيما لو أبى الشفيع أخذ ما استحق من الدار مهدومًا، أو هدمه أجنبي]
ومن المدونة: وإن أبى أن يأخذ ما استحق من الدار مهدومًا، قيل له: فارجع على البائع بالثمن الذي باع به حصتك إن أحببت، وإن هدم الدار أجنبي تعديًا وأتلف النقض فلم يقم عليه المبتاع حتى قام المستحق فاستشفع، فله الشفعة فيما بقي من حصته بالتقويم كما لو باعه المبتاع ينظر ما قيمتها بلا بناء وما قيمة البناء مهدومًا، فيقسم الثمن على ذلك، فيأخذ العرصة بحصتها من الثمن بشفعته، ثم يتبع المشتري الهادم بنصف قيمة ما هدم فكان له، ويتبعه المستحق بمثل ذلك.
يريد: يتبعانه جميعًا بما بين قيمة الدار مهدومة وقيمتها صحيحة، وهذا بخلاف ما انهدم بأمر من الله تعالى، لأن المتعدي هاهنا ضامن فجرى مجرى البيع.
وقال بعض الفقهاء: لا يشبه ذلك البيع؛ لأنه في البيع إنما باع النقض مهدومًا وما أحدثه من الهدم فلا يضمنه، ولا يحسب عليه فيه شيء، والجاني هاهنا متعد في الهدم، فهو يتبع بما هدم قائمًا، فكيف يربح المشتري.