وقد جاء الخبر أن عليًا وزيدًا قالا في رجل ترك أخًا شقيقًا وأخًا لأب ومولى: أن الولاء للأخ الشقيق فإن هلك الأخ وترك ابنه وأخاه لأبيه فإن الولاء للأخ للأب، فإن مات الأخ للأب وترك ابنًا فإن ولاء المولى لابن الأخ الشقيق دون ابن الأخ للأب.
ولما مات عثمان -رضي الله عنه- ترك ابنيه عمرًا وأبان فورثا ماله وولاءه مواليه، ثم مات عمرو فخلص الولاء لأبان دون ولد عمرو ثم توفي أبان فصار الولاء بين ولد أبان وولد عمرو سواء.
وعلى هذا إذا مات رجل وترك ابنين فورثا ولاء مواليه فمات أحدهما وترك ابنًا، ومات الآخر وترك عشرة من البنين، فإن الولاء بين بني البنين على أحد عشر سهمًا.
وعلى القول الآخر يكون الولاء بين بني البني بنصفين، لابن الابن الواحد النصف؛ لأن أباه قد حاز نصف الولاء، وللعشرة بني الابن الآخر النصف، تصح من عشرين إن مات حينئذ المولى ولا فرق عند هذا القائل بين وارثه المال وبين وارثة الولاء؛ لأنهم يقولون من أحرز الولاء فقد أحرز الميراث.
ويلزمهم على هذا القول أن يورثوا النساء من الولاء، وهذا خلاف الإجماع.