وروى ابن شفاعة أحاديث متصلة برفعها إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (الخال وارث من لا وارث له) .
وروى ابن شفاعة أحاديث متصلة (أنا مولى من لا مولى له أرث ماله وأفك عانيه، والخال مولى من لا مولى له يرث ماله ويفك عانيه) .
وقال في حديث آخر: (الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له) .
ففي هذه الأحاديث دليل على توريث ذوي الأرحام.
قال: وما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه سئل عن توريث العمة والخالة فقال: (لا شيء لهما) فليس بصحيح ولا ثابت عنه، وهو حديث منقطع لا يحتج بمثله على الأحاديث الصحاح.
ولو صح ذلك لاحتمل أن يكون قال ذلك قبل نزول {وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ} ، فلما نزل ذلك ورث الخال من ابن أخته.
وقد جاء حديث آخر أنه -عليه السلام- ورث ابن الأخت من خاله.
وقد روي عن جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم أخبار نزل على إيجاب الموارثة لذوي الأرحام منها:
ما روي عن عمر -رضي الله عنه- أنه ورث الخالة الثلث، والعملة الثلثين.
وروي عنه أيضًا في خال وعم لأم، أنه أعطى الخال الثلث، والعم الثلثين.
فإن قالوا: فقد روي عن عمر أنه منع العمة الميراث، وروي أنه قال: عجبًا العمة تورث ولا ترث.