فهرس الكتاب

الصفحة 8483 من 9651

[فصل 2 - في الخنثى المشكل]

ثم اختلف المتكلمون في الخنثى المشكل:

فذهب أكثرهم: إلى أن يكون لها نصف ميراث ذكر، ونصف ميراث أنثى.

وقال بعضهم: بل يكون له ثلاثة أرباع ميراث الذكر، يجعل ذلك سهمًا إذا قارنه غيره، فإن كان معه ابن كان المال بينهما على سبعة للذكر اربعة وللخنثى ثلاثة، وإن كان معه أنثى فإن المال بينهما على خمسة له ثلاثة وللأنثى اثنان، ثم على هذا يكون العمل عنده، وبهذا أخذ ابن حبيب.

وذكر أكثر القائلين نصف نصيب ذكر ونصف نصيب أنثى: أنه يورث بالأحوال، فيجعل له حالان: حال يكون فيها ذكرًا، وحال يكون فيها أنثى.

وذهب بعض المتكلمين في الخنثى: إلى أنه يورث بالدعوى، فالخنثى تقول: أنا ذكر ولي جميع الميراث إذا انفردت، والعصبة يقولون: إنك أنثى فلك النصف، فيسلمون له النصف بلا منازعة، والنصف يدعيانه جميعًا، فيقسم بينهما، فيصح له ثلاثة أربع المال، وهذا كقول أهل الأحوال، وإليه يرجع في المحصول إذا انفرد.

وقال الحنفي: حكمه حكم أنثى.

وقال الشافعي: يعطى أقل حاليه، وإن كان أنجى له أن يكون ذكرًا أعطيه وإن كان أضر به أن يكون أنثى أعطي حظ أنثى، ثم يكون ما بين الحظين موقوفًا حتى يثبت له أحد الأمرين، وإلا وقف أبدًا كما لم يعلم له صاحب.

فهذا الذي حفظناه من الاختلاف عن شيخنا عتيق رحمه الله.

[فصل 3 - تفريع مسائل هذا الباب على اختلافهم]

وأنا أبين فيه مسائل ليتقرر أصلها إن شاء الله:

إذا ترك ابنًا وابن ابن أو أخًا شقيقًا أو أخًا للأب وهو خنثى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت