وقال غير ابن القاسم: ليس ذلك للولد، ولا يزول النسب بشهادة الولد ويكون ابنًا لهما جميعًا، ويكون على كل حال منهما نصف نفقته وكسوته، ويكون له من كل واحد نصف البنوة.
وكذلك الجواب عن ابن القاسم إذا قال: لا أولي أحدًا منهما أو قال: أوليهما جميعًا يرث من كل واحد منهما بنصف بنوة، ويرث منه كل واحد منهما بنصف أبوة.
فأما أهل العراق: فلا يقولون بالقافة وأوجبوا الولد لمن سبق بالدعوى، فأي السيدين ادعى الولد حملًا كان أو مولودًا كان ابنًا له وأمه أم ولاد له، وإن ادعياه جميعًا معًا كان ابنًا لهما جميعًا، وأوجبوا له من كل واحد منهما إذا مات ابن كامل، وإن مات هو ورثاه جميعًا فإن مات أحدهما فورثه الولد ثم مات الولد فإن الأب الحي يرث من الولد ميراث أب كامل.
وكذلك إن كان لهذا المدعي أخ من أحد الأبوين يوم مات المدعي فإنه يرث منه ميراث أخ كامل حر، وعلى هذا جروا في توريثهم كله إلا في موضع واحد نقضوا أهلهم ورجعوا إلى قول أهل المدينة، وهذا إذا مات الأبوان وترك كل واحد منهما أمًا وماتت أم الولد تركت أمًا ثم مات المدعي وترك الثلاث الجدات فقالوا: لأم أمه نصف السدس؛ لأن لها حكم جدة كاملة، ولكل واحدة من أم الأبوين ربع السدس؛ لأنها نصف الجدات، فيلزمهم أن يقولوا: هذا إذا ترك أخًا من أحد الأبوين أو عمًا أو غير ذلك أن يجعلوا له نصف أخ ونصف عم.