فهرس الكتاب

الصفحة 8587 من 9651

يكن ذلك يبلغ به التلف.

قال: ولو أخرجه ثم أفسده فسادًا فليس له أخذه وما نقصه عند أشهب, وإنما له أن يضمَّنه قيمته يوم سرقة أو يأخذه مفسودًا ولا شيء له؛ لأنه أحدث ذلك فيه بعد أن ضمنه.

قلت: فلم قطعته فيما خرج به وقد ضمَّنته إياه قبل أن يخرج به حين ذبح الشاة ثم أخرج اللحم وهو يسوى ثلاثة دراهم؟

قال: لأن ذلك اللحم ليس بحلال له ولو تاب مكانه لم يجز له أكله حتى يقضي عليه بالقيمة, ألا ترى أن لو سرق أمه أعجمية من حرزها وأصابها عنده عيب مفسد تلزمه به قيمتها يوم سرقها, فوطئها لقطع وحُدَّ للزنا إن كان بكرًا, وإن كان محصنًا رجم ولو لم يقطع.

م: يريد: فكل من فعل فعلًا في مال غيره تلزمه به قيمة ذلك الشيء يوم الفعل فإن الحدود جارية عليه فيه حتى يقضي عليه بالقيمة فيه فيصير حينئذ مالًا من ماله يطأ ويأكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت