قال أشهب: ما نقص من قيامه فله بحسابه.
محمد: وقد قال ابن المسيب: «قضى رَسُولُ اللهِ صلَّى الله علَيهِ وسلَّم في الصُّلْبِ بِالدِّيَةِ كَامِلَةً, مِئَةً مِنَ الإبِلِ» , وَيِذَلِكَ مَضَتِ السُّنَّةُ, وقاله مالك وأصحابه, وقاله عبد العزيز بن أبي سلمة, قال عبد العزيز: وما جناه بعد كسر فبحساب ما نقص من ذلك, وهذا قول أشهب.
ومن المدونة: والصُّلب إذا كُسِر خطأً فبرأ وعاد لهيئته فلا شيء فيه.
محمد: وكذلك لو كُسر عمدًا فبرأ وعاد إلى هيئته فلا شيء فيه لأنه لا قصاص في عمده؛ لأنه متلف, وكل جرح لا قصاص في عمده فهو بمنزلة الخطأ.
قال فيه وفي المدونة: وكذلك كل كسر يبرأ ويعود لهيئته فلا شيء فيه إلا أربع جراحات؛ الجائفة والمأمومة والمنقلة والموضحة فإنهن وإن برئن ففيهن ديتهن إلاّ أن يكون عمدًا يستطاع منه القصاص فإنه يقتص منه وإن كان عظيمًا, وأما المأمومة, والجائفة, والمنقلة, فليس في عمد ذلك إلا الدية مع الأدب, وكذلك ما لا يستطاع أن يقتص منه.