قال الحسن بن ثواب: سألت أحمد في السجن عن رجل صلى بقوم، فلما قضى تشهده أحدث من غائط أو بول؟
قال: يرجع فيتوضأ، ويستقبل الصلاة لنفسه، وتتم صلاة من خلفه، قلت: فيستخلف؟
قال: أما أنا فلا آمره أن يستخلف، ولو أمرته أن يستخلف لم آمره أن يستقبل قلت: فالحجامة للصائم؟
قال: تفطره. قلت: لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أفطر الحاجم والمحجوم"؟
قال: نعم.
"الطبقات"1/ 353 - 354.
وقال أبو زرعة الدمشقي: سألت أبا عبد اللَّه قلت: تذهب إلى حديث ثوبان"أفطر الحاجم والمحجوم" [1] ؟
قال: إليه أذهب.
قلت: هو صحيح عندك؟
قال: هو صحيح، وحديث شداد بن أوس أيضًا مثله [2] .
قلت: فإن احتجم رجل في شهر رمضان نهارًا، تأمره بالإعادة؟
قال: نعم، يقضي يومًا بدل ذلك اليوم لابد منه، ولم لا يقضي؟ !
(1) سبق تخريجه.
(2) رواه الإمام أحمد 4/ 123 - 124، وأبو داود (2369) ، قال الترمذي في"العلل الكبير"1/ 362: وسألت محمدًا -يعني البخاري- عن هذا الحديث، فقال: ليس في هذا الباب شيء أصح من حديث شداد بن أوس، وقال أيضًا: وهكذا ذكروا عن علي بن المديني أنه قال: حديث شداد وثوبان صحيحان، وصححه البيهقي 4/ 266، وصححه الألباني في"الإرواء"4/ 67 - 70.