قال ابن هانئ: وسألته عمن قال: أنا بريء من الإسلام إن كان كذا وكذا. وكان صادقًا؟ قال: يقال: إنه لا يرجع إلى الإسلام سالمًا [1] .
"مسائل ابن هانئ" (1503) .
ثانيًا: الاستثناء في اليمين
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: أرأيت إن قال: إن دخلتُ هذِه الدار فعليه حجة؟
قال: إنْ دخلها؛ فقدْ حنثَ، ويكفر يمينه في مذهبِنَا.
قال إسحاق: هو كما قال، ولكن أختار في الكفارة في الأَيْمَانِ المغلَّظَات ستين مسكينا.
قال أحمد: وإن قال: إن دخلتُ هذِه الدار فامرأتُهُ طالقٌ، أليس تطلَّق امرأته؟ ! وكان سفيان إذا سئل عن هذا لم يقل فيه شيئًا.
قال إسحاق: له الاستثناءُ.
"مسائل الكوسج" (947) .
(1) هو حديث مرفوع من حديث بريدة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"مَنْ حَلَفَ أنَّهُ بَرِئٌ مِنْ الإِسْلامِ، فَإِنْ كَانَ كَاذبًا، فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَإِنْ كَانَ صَادقًا فَلَنْ يَرْجِعَ إِلَى الإِسْلامِ سَالِمًا". رواه الإمام أحمد 5/ 355، وأبو داود (3258) ، والنسائي 7/ 6، وابن ماجه (2100) . صححه الألباني في"الإرواء" (2576) .