قال صالح: وقال في القرعة: أراها، قد أقرع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في خمسة مواضع، قال: إذا أكره الاثنان على اليمين واستحباها فليستهما عليها [1] ، وإذا ادعيا شيئًا وليس في يد واحد منهما يقرع بينهما، فأيهما أصابته القرعة حلف [2] ، وأقرع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في العبيد الستة [3] ، وكان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقرع بين نسائه إذا أراد سفرًا [4] . وأقرع في الولد، حديث الأجلح عن الشعبي، عن أبي الخليل، عن زيد بن أرقم، وهو مختلف فيه [5] ، وفي القرآن:
(1) رواه الإمام أحمد 2/ 317، والبخاري (2674) بنحوه من حديث أبي هريرة.
(2) رواه الإمام أحمد 2/ 489، وأبو داود (3616) ، وابن ماجه (2329) من حديث أبي هريرة. صححه الألباني في"الإرواء" (2659) .
(3) رواه الإمام أحمد 4/ 438، ومسلم (1668) من حديث عمران بن حصين.
(4) رواه الإمام أحمد 6/ 195، والبخاري (2593) ، ومسلم (2445) من حديث عائشة.
(5) رواه الإمام أحمد 4/ 373، وأبو داود (2269) ، والنسائي 6/ 182، وابن ماجه (2348) .
قال المنذري في"مختصر سنن أبي داود"3/ 176: وفي إسناده الأجلح، واسمه يحيى بن عبد اللَّه الكندي، ولا يحتج به.
ورده الشيخ أحمد شاكر في تعليقه عليه قائلًا: هكذا جزم المنذري في شأن الأجلح وهو تسرع أو تهجم فالأجلح الكندي ثقة، وتكلموا في حفظه. . . ثم هو لم ينفرد برواية هذا الحديث.
قلت: وصححه ابن حزم في"المحلى"10/ 150 قائلًا: وهذا خبر مستقيم السند نقلته كلهم ثقات. . . ورد القول باضطراب إسناده.
ونقل ابن القيم في"حاشيته على السنن"كلام ابن حزم مؤيدًا له.
وصححه الألباني في"صحيح سنن أبي داود" (1963) .