قال الخلال: أخبرني زهير بن صالح بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي قال: ثنا أبي قال: حدثنا يحيى بن سعيد، أملى علينا بالبصرة قال: حدثنا سفيان قال: حدثني حبيب بن أبي ثابت قال: حدثنا سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن إسرائيل أخذه عرق النسا قال: فكان [يبيت] [1] له زقاء [2] ، فجعل على نفسه إن شفاه اللَّه ألا يأكل -يعني: لحم الإبل- فحرمته اليهود [3] وتلا هذِه الآية: {كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْرَاةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (93) } [آل عمران: 93] . فنرى أن هذا كان قبل التوراة.
قال أبو بكر الخلال: وأما عبد اللَّه بن أحمد فقال: سألت أبي عن الشحوم تحرم على اليهود؟ فقال: {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ} [الأنعام: 146] . قال: والقرآن يقول: {حَرَّمْنَا} وفي آية أخرى في سورة المائدة [4] : {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا} [الأنعام: من الآية 146] .
(1) في المطبوع بياض مقدار كلمة، والمثبت من مصادر التخريج.
(2) قال سفيان: له زقاء: صياح، انظر تفسير عبد الرزاق 1/ 132 (431) .
(3) رواه عبد الرزاق في"تفسيره"1/ 132 (431) ، والطبري 3/ 351 (7409) ، وبنحوه الطبراني في"مسند الشاميين"3/ 67 (2748) ، والحاكم 2/ 292، والبيهقي 10/ 8. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
(4) كذا بالمطبوع، وعلق في الحاشية: بل في الأنعام. فيؤكد أنها كذلك بالمخطوط.