قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيانُ عن اللقيطِ ولاؤه للذي التقَطَه؟ قال: نعم.
قال أحمد: لا أدْرِي مَا أقولُ، قال النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"الْوَلاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ" [1] .
قال إسحاق: كما قال سفيان لما قال عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-: لك ولاؤه [2] ، و"الْوَلَاءَ لِمَن أَعْتقَ"إنَّما مَعْنَاه: إذَا اشْترطَ البائعُ على المعتق في حديثِ بريرة [3] .
"مسائل الكوسج" (3108)
قال إسحاق بن منصور: قلتُ: قال سفيان: ليس عليه شيءٌ، إلَّا أنْ يكونَ أتى به سلطان فأمره أنْ ينفقَ عليه.
قال أحمد: قال عمر -رضي اللَّه عنه-: هو حُرٌّ، ولكَ ولاؤه، وعلينا نفقتُهُ، ونفقته من بيتِ المالِ.
قُلْتُ: فقد أنفقَ هذا عليه؟
قال: يؤدى عنه مِنْ بيتِ المالِ.
قال إسحاق: إنْ كانَ حينَ أنفقَ نوى أخذه عُوض من بيتِ المالِ، وإنْ تبرع فلا شيءَ له، فأمَّا اللقيطُ فلا يكون عليه من ذلك شيءٌ.
"مسائل الكوسج" (3109)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: اللقيط على من نفقته؟
(1) سبق تخريجه.
(2) رواه الإمام أحمد 6/ 42، والبخاري (456) ، ومسلم (1504) ، من حديث عائشة.
(3) علقه البخاري جزمًا قبل الرواية (6751) ، ورواه عبد الرزاق 7/ 452 (13848) ، وابن أبي شيبة 6/ 298 (31560) ، والبيهقي 6/ 201، 202.