أحمد بن حنبل، وسئُل عن ذبيحة الأقلف وذُكِرَ له حديثُ ابن عباس.
فقال أحمد: ذاك عندي، إذا كان الرجل يُولد بين أبوين مسلمينِ، فكيف لا يُختَتن؟ ! فأما الكبير إذا أسلم وخاف على نفسه الختان فله عندي رخصة. ثم ذكر قصة الحسن مع أمير البصرة الذي ختن الرجال في الشتاء، فمات بعضُهم [1] . قال: فكان أحمد يقول: إذا أسلم الكبير وخاف على نفسه فله عندي عذر.
"تحفة المودود" (204، 205) .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: ذبائحُ نَصارى أهلِ الحربِ؟
قال: لا بأسَ به، فيه حديث عبدِ اللَّه بن مغفل في الشَّحم [2]
قال إسحاق: كما قال، أجاد.
"مسائل الكوسج" (2802) .
قال الخلال: أخبرني أحمد بن محمد بن مطر، وزكريا بن يحيى قالا:
(1) قال ابن القيم في"التحفة"ص 178: وقال الإمام أحمد: حدثنا المعتمر عن سلم بن أبي الذيال قال: سمعت الحسن يقول: يا عجئا لهذا الرجل -يعني أمير البصرة- لقي أشياخًا من أهل كيكر، فقال: ما دينكم؟ قالوا: مسلمين، فأمر بهم ففتشوا، فوجدوا غير مختونين فختنوا في هذا الشتاء، قد بلغني أن بعضهم مات، وقد أسلم مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- الرومي والفارسي والحبشي، فما فتش أحدًا منهم.
(2) رواه أحمد 4/ 86، 5/ 55، 56، والبخاري (3153) ، ومسلم (1772) . من حديث عبد اللَّه بن مغفل قال: دُلِّى جراب من شحم يوم خيبر قال: فالتزمته، قلت: لا أعطي أحدًا منه شيئًا قال: فالتفت فإذا رسول اللَّه يبتسم.