قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل مرض في رمضان، ثم استمر به المرض حتى مات؟
قال: ليس عليه شيء؛ لأنه كان في عذر، إلا أن يكون صح؛ فيطعم عنه لكل يوم مسكين مدّ بُر، والمد: رطل وثلث حنطة، فإن كان نذرًا: صام عنه وليه إذا مات؛ يقال: إن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر أن يصام عن النذر، وكذا يروى عن ابن عباس [1] . ويطعم عنه إذا كان قد فرط في ذلك بقدر الأيام التي فرط، كأنه مرض شهر رمضان فبرأ منه خمسة عشر يومًا.
"مسائل صالح" (599) .
قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن امرأة أفطرت من مرضٍ، ثم صحت بين ذلك، وكانت تخرج وتدخل ولا تقدر تصوم، فجاءها رمضان آخر فأفطرت منه يومين، ثم ماتت؟ قال: مد لكل مسكين.
فقال: أطعمهم؟
قال: نعم.
قال: كم أفطرت؟ قال: ثلاثين يومًا. قال: فاجمع ثلاثين مسكينا وأطعمهم مرة واحدة أشبعهم.
قال: ما أطعمهم؟
قال: إن قدرت خبزا ولحمًا، أو من أوسط طعامكم.
"مسائل أبي داود" (647)
(1) رواه الإمام أحمد 1/ 224، ومسلم (1148) ، وعلقه البخاري (1953) من حديث ابن عباس. لفظ مسلم عنه: قال: جاءت امرأة إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه إن أمي ماتت وعليها صوم نذر أفأصوم عنها؟ قال:"أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته أكان يؤدى ذلك عنها؟"قالت: نعم. قال:"فصومي عن أمك".