قال: نعم، ولا تُؤكل كلها، ولكن يأكل ويُطعم جيرانه، وكذلك قال في رواية الأثرم ورواية ابن الحارث.
وقال الميموني: سألت أبا عبد اللَّه: أيؤكل من العقيقة؟
قال: نعم، يُؤكل منها.
وقال الميموني: قال أبو عبد اللَّه: يهدي ثلث الأضحية إلى الجيران.
قلتُ: الفقراء من الجيران؟
قال: بلى، فقراء الجيران.
قال: تشبه العقيقة به؟
قال: نعم، من شبه به فليس بعيد.
قال الخلال: وأخبرني محمد بن علي، ثنا الأثرم أن أبا عبد اللَّه، قيل له في العقيقة: يُدَّخر منها مثل الأضاحي؟
قال: لا أدري.
أخبرني منصور أن جعفرًا حدثهم قال: سمعت أبا عبد اللَّه يُسأل عن العقيقة، قيل: يُبعث منها إلى القابلة شيء؟ أراه قال: نعم.
وأخبرني عبد الملك أنه سمع أبا عبد اللَّه يقول: ويُهدى إلى القابلة منها، يحكى أنه أهدى إلى القابلة حين عقّ عن الحسين. يعني: النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- [1] .
"التحفة"ص 99 - 100
(1) روى أبو داود في"المراسيل" (379) ، عن جعفر عن أبيه: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال في العقيقة التي عقتها فاطمة عن الحسن والحسين:"أن يبعثوا إلى القابلة منها برجل، وكلوا وأطعموا ولا تكسروا منها عظمًا". ورواه البيهقي 9/ 302 من طريق أبي داود.