قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: إِذَا بادَلَ مصحفًا بمصحفٍ وزادَ دراهم أو أخذَ دراهم. قال: لا بأسَ بِهِ.
قال أحمد: كانوا يشددون في البيع ويرخصون في الشِّراءِ.
قال إسحاق: لا بأسَ بالمبادلةِ كمَا قال سفيانُ الثوري.
"مسائل الكوسج" (2188) .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ سفيان عنْ التجارةِ في جلودِ
السِّباعِ؟ قال: أرجو أنْ لا يكونَ به بأسٌ.
قال أحمد: أكرهه؛ لأنَّ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن جلودِ السباع [1] .
قال إسحاق: لا تحل التجارة في شيء من جلودِ السِّباعِ، ولكن لو كان عند الرجلِ منه شيءٌ فانتفعَ بِهِ في لحافٍ أو ما أشبهه كَانَ أهون.
"مسائل الكوسج" (2206) .
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: سُئِلَ عن بيع الهرِّ؟ قال: لا أرى بِهِ بأسًا.
قال أحمد: أرجو أنْ لا يكونَ بِهِ بأسٌ.
قيلَ: أليس هو مِنَ السِّباعِ؟
قال: بَلَى، والبيزانُ [2] والصقورُ، والحمرُ لا تُؤكلُ لحومُهُم، ولكن لا بأسَ بأثمانِهِمْ.
(1) رواه الإمام أحمد 5/ 74، 75، وأبو داود (4132) ، والترمذي (1770) ، والنسائي 7/ 176، وابن الجارود (875) من حديث أبي المليح بن أسامة عن أبيه. ويروى عن أبي المليح مرسلًا.
وصوبه الحاكم موصولًا 1/ 144. وقال الألباني في"الصحيحة"3/ 10: وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.
(2) البيزان: جمع باز وهو ضربٌ من الصقور يستخدم للصيد.