فهرس الكتاب

الصفحة 2738 من 5274

قال عبد اللَّه: قال أبي: وهذا خطأ أخطأ فيه وكيع. إنما هو: عن الفضيل بن أبي عبد اللَّه، عن عبد اللَّه بن نيار عن عروة، عن عائشة -رضي اللَّه عنها-: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خرج إلى بدر فتبعه رجل من المشركين فلحقه عند الحرة، فقال: إني أردت أن أتبعك وأصيب معك. قال:"أتؤمن باللَّه ورسوله؟"قال: لا. قال:"ارجع فلن أستعين بمشرك"قال: ثم لحقه عند الشجرة ففرح بذلك أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وكان له قوة وجَلد قال: جئت لأتبعك وأصيب معك.

قال:"تؤمن باللَّه ورسوله"؟ قال: لا. قال:"فأرجع فلن أستعين بمشرك"ثم لحقه حين ظهر على البيداء فقال له مثل ذلك. قال:"تؤمن باللَّه ورسوله"؟ قال: نعم. قال: فخرج معه [1] .

أخبرنا عبد اللَّه قال: حدثني أبي قال: أبو معاوية قال: حدثنا أبو حاين التيمي عن أبي الزنباع عن أبي الدهقانة قال: قيل لعمر -رضي اللَّه عنه-: إن ههنا رجلًا من أهل الحيرة له علم بالديوان فتتخذه كاتبًا؟

فقال عمر: لقد أتخذت إذًا بطانة من دون المؤمنين.

أخبرنا عبد اللَّه قال: حدثنا أبي قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا إسرائيل، عن سماك بن حرب، عن عياض الأشعري، عن أبي موسى قال: قلت لعمر -رضي اللَّه عنه-: إن لي كاتبًا نصرانيا قال: مالك قاتلك اللَّه، أما سمعت اللَّه تبارك وتعالى يقول: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [المائدة: 51] .

ألا اتخذت حنيفًا؟ قال: قلت: يا أمير المؤمنين لي كتابته وله دينه.

(1) رواه الإمام أحمد 6/ 149، ومسلم (1817) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت