قال إسحاق: كما قال؛ لأنَّ مَسَّ الذكرِ قد صحَّ عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- [1] ، فهو تقليد النساءُ والرجالُ في ذَلِكَ سواءٌ.
"مسائل الكوسج" (52)
(1) ورد الأمر بالوضوء من مس الذكر في أحاديث عن عدد من الصحابة منها: حديث بسرة بنت صفوان:"مَن مَسَّ ذَكَرهُ فَلْيَتَوَضَّأ".
رواه الإمام أحمد 6/ 406، ومالك 1/ 47 (11) ، والشافعي 1/ 34، وإسحاق (2174) ، وأبو داود (181) ، والترمذي (82) ، والنسائي 1/ 105 - 151، وصححه الحاكم 1/ 136، والبيهقي في"المعرفة"1/ 413 - 414.
ومنها حديث عبد اللِّه بن عمرو، رواه الإمام أحمد 4/ 223، وابن الجارود (19) ، والدارقطني 1/ 147، والبيهقي 1/ 132.
ومنها حديث أبي هريرة رواه الإمام أحمد 2/ 333، وابن حبان (1118) ، والدارقطني 1/ 147، والبيهقي 1/ 133. وانظر"علل الدارقطني"8/ 131 - 132.
ومنها حديث: زيد بن خالد الجهني: رواه الإمام أحمد 5/ 194، والبزار (3762) ، والطبراني في"الكبير"5/ 243 (5222) .
ومنها حديث أم حبيبة -رضي اللَّه عنها- رواه ابن ماجه (481) وأعله البوصيري في"مصباح الزجاجة"1/ 69 وورد في إسقاط الوضوء منه حديث قيس بن طلق بن علي عن أبيه -رضي اللَّه عنه- قال: سأل رجل رسول اللَّه: أَيَتوضأ أَحدُنا إذا مَسَّ ذَكَرَهُ؟ قال:"إنَّما هو بِضْعة مِنْكَ".
رواه الإمام أحمد 4/ 22، 23، وأبو داود (182) ، والترمذي (85) ، والنسائي 1/ 101، وابن ماجه (483) .
وله شاهد من حديث أبي أمامة رواه ابن ماجه (484) .
والصحيح في المذهب أن مس الذكر ينقض الوضوء كما في"الإنصاف"1/ 202. قال في"كشاف القناع"1/ 295 عن حديث طلق: صححه الطحاوي وغيره وضعفه الشافعي وأحمد، قال أبو زرعة وأبو حاتم: قيس لا تقوم بروايته حجة ولا سُلِّم صحته فهو منسوخ؛ لأن طلق بن علي قدم على النبي -رضي اللَّه عنه- وهو يؤسس في المسجد.