قال إسحاق بن منصور: قلتُ: قال سفيان: الضحكُ والريحُ والبولُ يعيدُ الوضوءَ والصلاةَ، والقيءُ والرعافُ، والحِبْنُ [1] السائلُ يتوضأ ويبني ما لمْ يتكلمْ؟
قال: أعجب إليَّ أنْ يتوضأَ في هذا كلّه ويستأنفَ الصلاةَ، فإن ذهبَ ذاهبٌ إلى الرعافِ الذي بَنَى ابن عمرَ -رضي اللَّه عنه- [2] فلا أعيبه.
"مسائل الكوسج" (88)
قال إسحاق بن منصور: ثُمَّ سألتُ أحمدَ فقلتُ: قال سفيان: الأكلُ والشربُ والكلامُ يعيدُ الصلاة ولا يعيدُ الوضوءَ، والضحكُ والريحُ والبولُ يعيدُ الوضوءَ ويعيدُ الصلاةَ، والقيءُ والرعافُ والحِبْنُ السائلُ يتوضأ ويبني ما لمْ يتكلمْ.
قال الإمام أحمدُ -رضي اللَّه عنه-: الأكلُ والشربُ والكلامُ يستقبل [3] . ويتوضأَ مِنَ البولِ والريحِ والضحكِ ويستقبل، والقيءُ والرعافُ والحِبْنُ السائلُ يستقبل، وكلما أمرته بالوضوءِ أمرته يستقبل.
قال إسحاق: كلما قال يتوضأُ أو لا يتوضأُ فهو كما قال، ولكن له أن يبني عَلَى كلِّ ذَلِكَ.
"مسائل الكوسج" (89)
قال إسحاق بن منصور: قال إسحاق: وأمَّا مسُّ الذكرِ فإنَّا نرى منه الوضوء لما صح ذَلِكَ عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- [4] . وجَاءَ فيه حديثٌ مِنْ وجهٍ واحدٍ
(1) الحبن: هو الدُّمَّل، وهو واحد القروح.
(2) انظر:"مصنف عبد الرزاق"2/ 340 (3612) ، و"سنن البيهقي"2/ 256.
(3) أي يستأنف صلاة غيرها إذا أكل أو شرب أو تكلم أثناء الصلاة.
(4) سبق تخريجه.