رسولَ الله- عليه السلام- كان إِذا تَشَهدَ قال:"الحمدُ لله نَستَعِينُه ونَستَغْفرُهُ، ونَعوذُ بالتَه من شُرُور أنفُسنَا، من يهْده اللهُ فلا مُضل لَه، ومن يُضْللَْ فلا هَادي له، َ وأشهدُ أنْ لَا إله إَلا الله، وأشَهَدُ أن محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، مرسَلَهُ بالحَقِّ بَشيرًا ونَذيرًا بين يَدَيِ الساعَة، مَن يُطِع اللهَ ورسولَهُ فقد رَشَدَ، ومن يَعْصِهِمَا فَإنه لا يضُر إلا نفسَه، ولا يَضُر اللهَ شَيْئًا" (1) (2) .
ش- أبو عاصم النبيل، وعمران بن داور القطان البصري.
وعبد ربه بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصاري النجاري المدني أخو يحيى بن سعيد. روى عن: جده، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وعمران بن أبي أنس، ونافع، وغيرهم. روى عنه: عطاء بن أبي رباح، وشعبة، وحماد بن سلمة، وقتادة، وغيرهم. مات سنة تسع وثلاثين [2/86 - أ] ومائة. روى/ له الجماعة (3) .
وأبو عياض روى عن: عبد الله بن مسعود. روى عنه: عبد ربه بن قيس، وذكر الدارقطني في"رجال مسلم": أبو عياض عن ابن عمر. روى له: أبو داود، والنسائي (4) .
قوله:"نستعينه"أي: نطلب العون منه.
قوله:"ونستغفره"أي: نطلب المغفرة منه، فإنه أهل للمغفرة.
قوله:"ونعوذ بالله من شرور أنفسنا"إنما استعاذ من شرور النفس؛ لأن النفس أمارة بالسوء، ميالة إلى الهوى، والأغراض الفاسدة.
قوله:"أرسله"أي: أرسل الله محمدًا بالحق.
قوله:"بشيرًا"أي: مبشرًا بالجنة لمن أطاع الله في الآخرة، وفي الدنيا بالنصرة، و"نذيرًا"من النار، يعني: مخوفًا لمن عصى الله، وهما
(1) جاء في سنن أبي داود بعد هذا:"وقد كان انقطع من القرطاس".
(2) تفرد به أبو داود.
(3) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (6 1/ 3739) .
(4) المصدر السابق (34/ 7557) .