فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 2976

ثم أبطًا فما جاء حتى السّحر، وجعلت أسمع الأصوات، ثم جاء

فقلت: أين كنت يا رسول الله؟ قال: أُرْسلت إلى الجن، فقلت: ما

هذه الأصوات التي سمعت؟ قال: هي أصواتهم حين ودعوني وسلموا

علي". قال الطحاوي: ما علمنا لأهل الكوفة حديثًا يثبت أن ابن مسعود"

كان مع النبي- عليه السلام- ليلة الجن مما يقبل مثله إلا هذا.

السادس: ما رواه ابن عدي في"الكامل"من حديث أبي عبد الله

الشقري عن شريك القاضي، عن أبي زائدة، عن ابن مسعود قال:"قال"

لي رسول الله: أمعك ماء؟ قلت: لا، إلا نبيذٌ في إداوة، قال: تمرة

طيبة وماء طهور فتوضأ" (1) ."

والسابع: ما رواه أبو داود هذا، وأخرجه الترمذي، وابن ماجه،

وفي حديث الترمذي:"قال: فتوضأ منه" (2) .

فإن قلت: هذه الطرق كلها مخالفة لما في"صحيح مسلم"أنه لم

يكن معه. قلت: التوفيق بينها أنه لم يكن معه- عليه السلام- حين

المخاطبة، وإنما كان بعيدًا منه. وقد قال بعضهم: إن ليلة الجن كانت

مرتين، ففي أول مرة خرج إليهم ولم يكن مع النبي- عليه السلام- ابن

مسعود ولا غيره كما هو ظاهر حديث مسلم، ثم بعد ذلك خرج معه ليلة

أخرى كما روى ابن أبي حاتم في"تفسيره"في أول سورة الجن من

حديث ابن جريج قال: قال عبد العزيز بن عمر: أما الجن الذين لقوه

بنخلة فجن نينوي. وأما الجن الذين لقوه بمكة فجن نصيبين!. وقد

علمت الصحابة بهذا الحديث على ما في"سنن الدارقطني"عن عبد الله

ابن محرر (3) ، [عن قتادة] ، عن عكرمة، عن ابن عباس' قال:

"النبيذ وضوء من لم يجد الماء" (4) .

(1) الكامل (9/194) ترجمة أبي زيد مولى عمرو بن حريث.

(2) تقدم برقم (73) .

(3) في الأصل:"محرز"خطأ.

(4) الدارقطني (1/76) وقال:"ابن محرر متروك الحديث".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت