فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 2976

قوله:"من ماء"استدلت به الشافعية على أن غسل النجاسة بنحو الخل

وغيره من المائعات لم يُجزئه؛ لأنه نص على الماء، وفي تركه ترك المأمُور

به

قلنا: ذكر الماء خرج مخرج الغالب؛ لا مخرج القيد؛ لأن المراد:

إزالة النجاسة، وغير الماء من المائعات الطاهرة أبلغ في القلع والإزالة.

قوله:"ولتنضِح"بكسر الضاد أي: وَلتَرُش، وقال الخطابي (1) :

"النضحُ: الرشُ، وقد يكون- أيضًا- بمعنى: الصَب والغَسلِ".

ويُستفادُ من الحديث فوائد؛ الأولى: فيه أن الدمَ نجس؛ وهو إجماع

المسلمين.

الثانية: فيه أن إزالة النجاسة لا يشترط فيها العدد؛ بل المراد الإنقاء.

الثالثة: أنها إذا لم تَرَ في ثوبها شيئًا من الدم ترش عليه ماء، وتصلي

فيه

الرابعة: استدلّ به أصحابنا على وجوب الطهارة في الثياب.

والبيهقي استدل به في"سننه"على أصحابنا في وجوب الطهارة بالماء دون

غيره من المائعات الطاهرة. والجواب عنه: أنه مفهوم لقب لا يقول به

إمامُه.

345-ص- حدَثنا عبد الله بن مَسلمة، عن مالك، عن هشام بن عروقا

عن فاطمة بنت المنذر،/عن أسماء بنت أبي بكر، أنها قالت: سألَت امرأةٌ

رسولَ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت: يا رسولَ الله، أرأيتَ إِحدانا إذا أصَابَ ثَوبَها الدمُ من

الحَيضَة كَيف تَصنَعُ؟ قال:"إذا أصَابَ إحداكُن الدمُ من الحيضة فلتقرصه"

ثم لتَنضَحهُ بالماءِ ثم لتُصَل فيه (2) " (3) ."

(1) المصدر السابق.

(2) كلمة"فيه"غير موجودة في سنن أبي داود.

(3) البخاري: كتاب الوضوء، باب: غسل الدم (227) ، مسلم: كتاب=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت