بالإرسال به، وله القدرة/الكاملة والتصرف في جميع الأشياء، وليس
لمخلوق في ذلك اشتراك وقدرة.
قوله:"فمن أدرك منكم صلاة الغداة من غد صالحا، فليقض معها"
مثلها"أي: مع صلاة الغداة، وفي رواية:"فليصل معها مثلها"وهذا"
تصريح- أيضا- أن الفائتة يُصليها مرتين؛ مرةً حين ذكرها، ومَرةً من
الغد في وقتها- كما قلنا في الحديث المتقدم، وجوابُه ما ذكرنا.
و" (1) قال البيهقي في كتاب"المعرفة": وقد رواه خالد بن سُمَير،"
عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة، وفيه: فقال النبي- عليه
السلام-:"فمن أدركته هذه الصلاة من غد فليُصل معها مثلها"هكذا
أخرجه أبو داود في"سننه"ولم يتابع خالدًا على هذه الرواية نفسُه (2) ،
وإنما اللفظ الصحيح فيه:"فإذا كان من الغد فليصلها عند وقتها"كما
رواه مسلم؛ ولكن حمله خالد على الوهم، وفي"الإمام": الوهم فيه
للراوي، عن خالد، وهو: الأسود بن شيبان"."
421-ص- نا عَمرو بن عون: أنا خالد، عن حصين، عن ابن أبي قتادة
عن أبي قتادة في هذا الخبر قال: فقال:"إن اللهَ تبارك وتعالى قَبَضَ"
أرواحَكُم حيثُ شَاءَ، ورها حيثُ شَاءَ، قُم فأذِّن بالصلاة"فقَامُوا فَتَطَهَرُوا،"
حتى إذا ارتفعتِ الشمسُ، قامَ النبيُّ- عليه السلام- فصلًّى بالناسِ (3) .
ش- عمرو بن عون: الواسطي البزاز، وخالد: ابن عبد الله
الواسطي الطحان، وحُصَين بن عبد الرحمن (4) الكوفي. واسم ابن
أبي قتادة: عبدُ الله بن الحارث بن ربعي؛ وقد ذكرناه.
(1) انظر: نصب الراية (2/158) .
(2) في نصب الراية: ولم يتابع خالد على هذه الرواية معه""
(3) البخاري: كتاب مواقيت الصلاة، باب: الأذان بعد ذهاب الوقت (595) ،
النسائي: كتاب الإمامة، باب: الجماعة للفالت من الصلاة (2/106) .
(4) في الأصل:"حصين بن خالد الرحمن".