قوله:"قال: فقال"أي: قال أبو قتادة: قال النبي- عليه السلام-.
قوله:"تبارك وتعالى"معنى تبارك: تكاثر خيرُه؛ من البركة وهي كثرة
الخير، أو نزايد عن كل شيء وتعالى عنه في صفاته وأفعاله؛ فإن البركة
تتضمن معنى الزيادة، وقيل: دام؛ من بروك الطائر على الماء، ومنه:
البركة لدوام الماء فيها، وهو لا ينصرف فيه ولا يُستعمل إلا لله تعالى.
ومعنى"تعالى": عَظُم شأنه؛ من العُلُو، وقيل: جَلّ عن إفك
المفترين، وعلا شأنه، وقيل: جلّ عن كل وصف وثناءٍ.
قوله:"حَيث شاء"اعلم أن"حيث"للمكان اتفاقا، قال الأخفش:
وقد ترد للزمان؛ وهاهنا بمعنى الزمان، والغالبُ كونها في محل نصب
على الظرفية، أو خفض بـ"من"، ولغة طيّء:"حَوثُ"بالواو
موضع الياء. ويجوز بالضم والفتح فيهما، وحكى الكسائي:"حيثِ"
-بالكسرِ، وقد يجيء للتقليل، وإذا اتصل به"ما"يصير للمحازاة.
قوله:"فتطهروا"التطهر أعم من الوضوء والاغتسال.
422-ص- نا هناد: نا عَبثر، عن حُصَين، عن عبد الله بن أبي قتادة،
عن أبيه، عن النبي- عليه السلام- بمعناه قال: فتَوضئوا حين ارتَفَعت
الشمسُ، فَصلَى بِهِم (1) .
ش- هناد: ابن السري الكوفي.
وعَبثر: ابن القاسم، أبو زُبيد الزُّبَيدي الكوفي. روى عن:
أبي إسحاق الشيباني، والأعمش، وحُصَين بن عبد الرحمن، والثوري
وغيرهم. روى عنه: عمرو بن عون، ويحيى بن اَدم، وعبد الله
الأشجعي وغيرهم. قال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق.
مات سنة ثمان وسبعين ومائة. روى له الجماعة (2) . وعَبثر: بفتح العين
المهملة، وسكون الباء، وفتح الثاء المثلثة.
(1) انظر التخريج المتقدم.
(2) انظر ترجمته في: تهذيب الكمال (14/3150) .