فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 2976

وهو القياس؛ لأن ثوبين فاعل كان وهو اسمُه فيكون مرفوعًا، وخبره:

قوله:"عليه". ووجه رواية أبي داود- إن صحت- أن تكون"كان"

زائدة، وهي التي لا تُخِل بالمعنى الأصلي، ولا يعملُ في شيء أصلا،

ويكون نَصب"ثوبَين"بالفعل المقدر؛ والتقدير: رأيت رجلا ورأيت عليه

ثوبَين أخضرين، فقوله:"رأيتُ"يكون دالا على"رأيت"الثاني المقدّر،

وجَعلُنا"كان"هاهنا زائدةً لا يُخِلُّ بالمعنى الأصلي- كما قد رأيتَ.

فإن قيل: فإذا لم تعمل"كان"الزائدة فما فائدةُ دخولها في الكلام؟

قلت: فائدته تأكيد جملة صُدرت بها، ويدلّ على الزمان- أيضا- ألا

ترى أن"كان"في قولهم: ما كان أحسن زيدا، زائدةٌ لم تعمل بشيء؛

ولكنها دَلّت على الزمان، والمعنى: ما أحسن زيدا أَمسِ، فافهم.

قوله:"ثم قَعَدَ قَعدةً"- بفتح القاف- والفَعلة- بالفتح- يدل على

المرة، وبالكسر يدل على الهيئة؛ والمراد هاهنا: المرة لا الهيئة. وفيه

دلالة على استحباب الفصل بَين الأذان والإقامة بقعدة ونحوها.

قوله:"مثلها"أي: مثل كلمات الأذان.

قوله:"ولولا أن يقول الناس"أي: قال ذلك الرجل من الأنصار- وهو

عبد الله بن زيد-: لولا أن يقول الناسُ.

قوله:"قال ابن المثنى"من كلام أبي داود، أي: قال محمد بن المثنى،

وهو أحد شيوخه في روايته:"أن تقولوا"موضع"أن يقول الناس"0

قوله:"لقلتُ"جواب قوله: لولا، وقوله"قال ابن المثنى: أن"

تقولوا"مُعترض بين"لولا"وجوابه."

قوله:"يَقظانًا"- بفتح القاف وسكونها- وقوله لا غير نائم"تأكيد له"

من جهة المعنى.

قوله:"لقد أراك اللهُ خيرًا"مقول لقوله:"فقال رسول الله".

وقوله:"وقال ابن المثنى"معترض بين القول ومَقُوله.

قوله:"ولم يَقُل عَمرو: لقَد"من كلام أبي داود، أي: لم يقل عمرو

ابن مرزوق أحد شيوخ أبي داود في روايته"لقَد"بل روايته"أراك الله"

خيرا " بدون"لقَد"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت