فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 282

ورجع أبو ذر إلى مساكن قومه بني غفار. فلما هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة هاجر إليها

4 -طفيل بن عمرو الدوسي - كان شاعرًا لبيبًا، رئيس قبيلته دوس في ناحية اليمن. قدم مكة سنة 11 من النبوة. فاستقبله أهل مكة. وحذروه من النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى حشا أذنه الكرسف حين جاء إلى المسجد الحرام، كي لا يسمع منه - صلى الله عليه وسلم - شيئًا. وكان - صلى الله عليه وسلم - قائمًا يصلى عند الكعبة، فوقع في أذنه منه شئ، فاستحسنه، فقال في نفسه: إني لبيب وشاعر ما يخفى علي الحسن من القبيح، فما يمنعني أن أسمع من هذا الرجل ما يقول، فإن كان حسنًا قبلته، وان كان قبيحًا تركته.

فلما انصرف النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى بيته تبعه حتى دخل بيته، وذكر قصته، وطلب منه - صلى الله عليه وسلم - أن يعرض عليه أمره، فعرض عليه الإسلام، وتلا عليه القرآن فأسلم وشهد شهادة الحق، وقل: إني مطاع في قومي، وراجع إليهم، وداعيهم إلى الإسلام، فادع الله أن يجعل لي آية، فدعا له. فلما قرب من قومه استنار وجهه كالمصباح. فدعا الله أن يجعله في غير وجهه، فتحول النور إلى سوطه. فلما دخل على قومه دعاهم إلى الإسلام، فأسلم أبوه وزوجته، وأبطأ القوم، لكنه لما هاجر إلى المدينة بعد الحديبية كان معه سبعون أو ثمانون بيتًا من قومه.

5 -ضماد الأزدي - من أزد شنوءة من اليمن، كان يرقي من الجنون والجن والشياطين. فجاء مكة فسمع سفهاء يقولون: إن محمدًا مجنون، فجاء ليرقيه. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: أن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ومن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلله فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

أما بعد:

فاستعاد ضماد هذه الكلمات ثلاث مرات، ثم قال: سمعت قول الكهنة والسحرة والشعراء فما سمعت مثل كلماتك هؤلاء، لقد بلغن قاموس البحر، هات يدك أبايعك على الإسلام، فبايعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت