فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 282

وأبو كبشة اسم لأحد أجداده - صلى الله عليه وسلم - من جهة الأم، كان قد خالف دين قريش، واختار النصرانية، فلما خالفهم النبي - صلى الله عليه وسلم - في الدين نسبوه إليه، وشبهوه به، تعييرًا واحتقارًا له وطعنًا فيه.

واستمر النبي - صلى الله عليه وسلم - في دعوته وبدأ يجهر في نواديهم ومجامعهم، يتلو عليهم كتاب الله، ويدعوهم إلى ما دعت إليه الرسل: {يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} وبدأ يعبد الله أمام أعينهم، فكان يصلي بفناء الكعبة نهاراًَ جهارًا وعلى رؤوس الأشهاد.

وقد نالت دعوته بعض القبول، ودخل عدد من الناس في دين الله واحدًا بعد واحد، وحصل بين هؤلاء المسلمين وبين من لم يسلم من أهل بيتهم التباغض والتباعد.

واشمأزت قريش من كل ذلك، وساءهم ما رأوه، وما هي إلا أيام حتى اقترب موعد الحج، وأهمهم أمر الحجاج، فاجتمع نفر منهم إلى الوليد بن المغيرة - وكان ذا سن وشرف فيهم - فقال لهم: يا معشر قريش إنه قد حضر هذا الموسم، وإن وفود العرب ستقدم عليكم فيه، وقد سمعوا بأمر صاحبكم هذا، فأجمعوا فيه رأيًا واحدًا، ولا تختلفوا، فيكذب بعضكم بعضًا

قالوا: أنت فقل، وأقم لنا رأيًا نقول به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت