فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 282

وعائشة،- رضي الله عنهم وعنهن أجمعين - وذلك بعد ستة أشهر من هجرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وهاجر صهيب بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولما أراد الهجرة حجزه المشركون، فتخلى عن أمواله لهم - وكانت كثيرة - فخلوا سبيله، فلما وصل المدينة، وقص على النبي - صلى الله عليه وسلم - قصته قال: ربح البيع أبا يحيى! وأبو يحيى كنية صهيب - رضي الله عنه -

وحبس المشركون بعض المسلمين عن الهجرة، وعذبوهم وفتنوهم عن دينهم. منهم الوليد بن الوليد، وعياش بن أبي ربيعة، وهشام بن العاص، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو على من حبسهم من لكفار قريش، وهذا أصل القنوت، وبعد حين قام بعض المسلمين بعمل بطولي جرئ، أخرجهم بذلك من قيد الكفار، فهاجروا إلى المدينة.

ولما نزل المهاجرون بالمدينة أصابهم هم حزن، لفراقهم أرضهم وديارهم التي نشأوا بها وترعرعوا فيها فأخذوا يذكرون تلك الأرض ويحنون إليها، وزاد ذلك شدة أن المدينة كانت من أوبأ أرض الله، فلما نزلوا بها أصابتهم حمى وأنواع من المرض، فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - ربه عز وجل وقال:"اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد وصححها، وبارك في صاعها ومدها، وانقل حماها فاجعلها بالجحفة".

وأجاب الله دعاه - صلى الله عليه وسلم - فاستراح المسلمون من الأمراض، وأحبوا المدينة.

أعمال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المدينة المنورة

ولما استقر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة المنورة بدأ ينسق الأمور دينيًا ودنيويًا بجانب استمراره في الدعوة إلى الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت