فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 282

كان سول الله - صلى الله عليه وسلم - يمتاز بجمال الخلق وكمال الأخلاق، وقد ورد في هذا الباب أحاديث كثيرة وجليلة، نلخص هنا معانيها ومغزاها بالإيجاز.

كان وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبيض مليحًا، مستديرًا، أزهر اللون، مشربًا بالحمرة، يتلألؤ تلألؤ القمر ليلة القدر، وكان إذا سر وجهه كأنه قطعة قمر، وتبرق أساريره كما يبرق السحاب المتهلل، كأن الشمس تجري فيه، بل لو رأيته رأيت الشمس طالعة، أما عرقه في وجهه فكأنه اللؤلؤ، ولريح عرقه أطيب من المسك الأذفر، وإذا غضب احمر وجهه حتى كأنما فقئ في وجنتيه حب الرمان.

وكان سهل الخدين، واسع الجبين، متقوس الحاجبين، سابغهما مع الدقة، غير مقترنين، وقيل كان مقرون الحاجبين، واسع العنين، مشربًا بياضهما بحمرة، مع شدة سواد الحدقة، أهدب الأشفار، أي كثير شعر الأجفان مع طوله، إذا نظرت قلت: أكحل العينين، وليس بأكحل

وكان أقنى العرنين، له نور يعلوه، يحسه من لم يتأمله أشم، تام الأذنين، حسن الفم وكبيره، أفلج الثنيتين، منفصل الأسنان، براق الثنايا، إذا تبسم تبدو أسنانه كأنها حب الغمام، وكان فيها شنب، أي نوع من اللمعان، فإذا تكلم رئي كالنور يخرج من بين ثناياه، وكان من أحسن لناس ثغرًا.

وكانت لحيته حسنة كثة، ممتلئة من الصدغ إلى الصدغ، تملأ النحر، شديدة السواد، وكان في الصدغين والعنفقة شئ من البياض، شعرات معدودة فقط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت