فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 282

قدوم مهاجري الحبشة وأبي هريرة وأبان بن سعيد:

ولما رجع مهاجرو الحبشة مع عمرو بن أمية الضمري، حامل كتاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى النجاشي، اتجه طائفة منهم على خيبر، وهو ستة عشر رجلًا فيهم جعفر بن أبي طالب وأبو موسى الأشعري - رضي الله عنهم أجمعين - فوافوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين فتح خيبر، وقبل أن يقسمها، فقبل - صلى الله عليه وسلم - جعفرًا وقال:"والله ما أدري بأيهما أفرح؟ بفتح خيبر أم بقدوم جعفر"، ولما قسم خيبر أعطاهم من الغنيمة، وأما بقية مهاجري الحبشة فذهبوا مع نسائهم وذراريهم إلى المدينة رأسًا.

ووافاه أيضًا بخيبر بعد أن تم الفتح أبو هريرة - رضي الله عنه - وكان قد جاء إلى المدينة بعد خروجه - صلى الله عليه وسلم - إلى خيبر، فأسلم، ثم استأذن وخرج إلى خيبر، فأعطاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من غنيمة خيبر.

ووافاه بعد الفتح أيضًا أبان بن سعيد، وكان قد خرج بسرية إلى نجد، فلما قضى مهمته جاء إلى خيبر، ولم يعط له ولأصحابه من غنيمة خيبر.

ولما حصل اليهود على الأمان جاءوا باقتراح جديد قبل أن يتم جلاؤهم. قالوا: يا محمد! دعنا في هذه الأرض، نصلحها ونقوم عليها، فنحن أعلم بها منكم، وتعطينا نصف ما يخرج منها من الثمر والزرع، فرضي بذلك على أن يجليهم منها متى شاء. فبقوا على ذلك حتى أجلاهم عمرو بن الخطاب - رضي الله عنه - حين سلكوا طريق الشر والخبث.

وقسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خيبر على ستة وثلاثين سهمًا، وكل سهم مجموع مائة سهم، فعزل منها النصف، وهو ثمانية عشر سهمًا لنوائب المسلمين، وقسم النصف الباقي، وهو أيضًا ثمانية عشر سهمًا، على الغزاة، فأعطى للراجل سهمًا، وللفارس ثلاثة أسهم، سهمًا له وسهمين لفرسه، وكان الفوارس مائتين، فصارت لهم ستة أسهم، والرجالة ألفًا ومائتين فصار لهم اثنا عشر سهمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت