وتقدم المسلمون إلى حصن القموص، أول حصون الكتيبة، فحاصروه أربعة عشر يومًا أو عشرين يومًا.
ثم يقال: إن اليهود طلبوا الأمان.
ويقال: إن المسلمين فتحوا الحصن عنوة، وفر اليهود إلى الحصنين الباقيين: الوطيح والسلالم، فلما سار إليهما المسلمون ليحاصروهما طلب اليهود الأمان على أن يخرجوا من خيبر وأراضيها بنسائهم وذراريهم، فعاهدهم على ذلك، وسمح لهم بأن يأخذوا من الأموال ما حملت ركابهم، إلا الصفراء والبيضاء - أي الذهب والفضة - والكراع والحلقة - أي الخيل والسلاح، وتبرؤ منهم الذمة إن كتموا شيئًا، ثم سلموا الحصون الثلاثة أو الحصنين، فغنم المسلمون مائة درع، وأربعمائة سيف، وألف رمح، وخمسمائة قوس عربية، وصحفًا من التوراة أعطوها لمن طلبها.
وغدر بالعهد كنانة بن أبي الحقيق وأخوه، فغيبا كثيرًا من الذهب والفضة والجواهر، فبرئت منهما الذمة، وقتلًا لغدرتهما، وكانت صفية بنت حيي بن أخطب تحت كنانة، فجعلت في السبى.
وبلغ عدد القتلى من اليهود ثلاثة وتسعين قتيلًا، أما المسلمون فقيل: 15، وقيل: 16،
وقيل: 18